ابداعات هيا

“أدركتني رقتها”

بواسطة 5 فبراير، 2021 تعليق


ولو أن
عينا ساعدت لتوكفت

سحائبها بالدمع ديما وهطلا

‏•

ولكنها عن قسوة القلب قحطها

فيا ضيعة الاعمار تمشي سبهللا

‏⁧‫#الشاطبي‬⁩

أفكر في الرحمة الجزيلة التي حف الله بها الرسول الكريم، رحمةً ورأفة بناقال رسول الله صلى الله عليه وسلمأنا دعوة ابي إبراهيم

و حين اتلو الآيات من سورة البقرةوإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ..حتى.

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

وفي اية اخرىلَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

ثم جاء لرسولنا الكريم ابن، قرة عين، طفل جميل يأخذ بتلابيب القلب، وسماه الكريم إبراهيم، تيمناً بأبيه الحنيف، ولكن شاء قدر الله بعد انتخطى إبراهيم العام وبدأ يخطو صوب القلب ويتشبث به جيداً أن يكون  إبتلاءاً جديداً يرفع من منزلة النبي صلوات ربي وسلامه عليه ويحزنقلبه ، وحين قبله بأبي هو وأمي وشمه بينما يفارق الحياة ذرفت عيناه.

فاستنكر ذلك عبدالرحمن بن عوف.

وأنت يا رسول الله؟“.

وماذا يعني ان تذرف العين على قرتها ياعبدالرحمن ابن عوف؟

ماذا يعني أن يتألم الأب فقد ثمرة قلبه؟

كيف للإنسان أن يتجرد بإسم العادات من فطرته وانسانيته!

كيف للقلب ان يقسو فيعترض على جبلته وفطرته!

فأجابه رسولنا والحزن يأكل قلبهيابن عوف،إنها رحمة” .

وحين زار الحبيب قبر أمه بكى عند قبرها  فهلع عليه عمر ابن الخطاب وسأله عن مايبكيه فقال بأبي هو وأميأدركتني رقتها” .

العظيم الذي غير البشرية، يتعامل مع نفسه ومشاعره بإدراك كامل و ثقة عالية، يؤسس بنيانه على النور ولا يبنيه على هشاشة الآخرين ..

من سيقدر على من يملك قوة داخلية؟

تواصل حقيقي مع ذاته ومشاعره؟

تفاعل طبيعي حتى مع العزيز على القلب المتوفي؟ .

القوة أن يفهم الإنسان شعوره و يتعامل بما يقتضيه الموقف،

فالأحزان المكبوته لا تنتهي، ولكن التعبير عنها لا ينهيها أيضاً ولكنه يساعدنا على التواصل معها  ومن ثم إدراكها وجعلها كينونة نتفاعل معهاولا يزعجنا بعد ذلك وجع كبتها.

قرأت اليوم في اقتباسات حساب مكتبة تكوين عبارة لميا كوتو يقول فيها

المرء كالبيت، لا بد أن تراه من الداخل” .

ومباشرة ًلاح لي حديث رسولنا صلاة الله وسلامه عليه، وماأبلغ التشبية، عن ابن عباسرضي الله عنهما، قالَ: قالَ رسولُ اللهِصلى اللهعليه وسلم-: «إنَّ الَّذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِبِ».إنها عمارة الإنسان!

والقرءان البنيان الذي صنع الرجال العظماء والنساء العظيمات.

اللهم أجعل القرءان العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وارزقنا شربة من حوض نبيك لا نظمأ بعدها أبداً وارزقنا ووالدينا وذرياتنا واحبابنا جنة الفردوس مع الأنبياء والصديقيين والشهداء  “

One Comment

اكتب تعليقك لـ Fatemah almutairi إلغاء الرد