فكرة الخلوة مغرية بالنسبة لي : أن أختلي بنفسي وانقطع عن ضجيج العالم ومن ثم اعتكف على الكتابة،

هي الخلوة الصافية إلا من تأليف كتاب أو لتفكر والتدبر .

بعد أن انهيت قراءة رواية (غرفة الأعاجيب) والتي تحدثت عنها في تدوينة سلفاً شرعت في كتابة الأعاجيب الخاصة بي و التي أتمنى إنجازها فكتبت أولاً : (تأليفُ كتابٍ في جزيرة)!.

والحقيقة أنه حلم شهي يشبه إلى حدٍ كبير يوماً ماطراً بين أشجار البامبو المتشابكة الأغصان والمتحاضنة الأوراق وصوت وقع الأحرف على لوحة المفاتيح يتناغم مع صوت قطرات المطر على الأسطح! حلم يشبه في انتعاشته وخفته السير بلا خفين على رمل الشاطيء الأبيض النقي خلال ساعات الفجر الأولى، لكني انهيت قبل قرابة الشهرين  كتابي الأول أو روايتي الأولى التي لم تنشر بعد وشاركت فيها بمسابقة جرير التي تم تمديدها لكني سلمتها في الوقت المحدد قبل ذلك ،والتي كنت أثناء تأليفها أبعد ما يكون المرء عن الوحدة حيث كنت مملوءة بالآخر حتى داخل أحشائي!، وقد كنت أكتب في خضم مساعدتي لأبني تركي في حله لفروضه المدرسية و الذي صار يدرس الآن في الصف الأول الإبتدائي، وفي خضم مناكشات التوأم كذلك (عبدالعزيز وسلمان) فانهيت الرواية قبل ولادتي لابنتي ببضعة أيام ولقد ساعدني التركيز على التأليف في التخفيف من ثقل الحمل وهمومه.

ولكن الغرابة تكمن في أني لم أكن لأظن أني سأكتب روايةً في يومٍ من الأيام! رغم أن الكتابة بلا ريب دائماً حلمي وتشكل جزءاً كبيراً من هويتي لكني كنت اتصور بأني سأملك مقالاً عمودياً من صحيفةٍ و املؤه بحروفي وأفكاري، لكن الفكرة  مؤجلة ولا تنفذ في الواقع  حتى ولى زمن الجرائد وولى معه حلمي!

ثم سمعت قبل عام في بودكاست جولان في حلقةً بعنوان “نجيب محفوظ أديب الرواية العربية” حين أنطلقت الومضة الأولى من الرواية والتي أسميتها ب”سقف مرفوع”!فقررت عندها من منطلق نصائح كبير الرواية العربية (نجيب محفوظ) أن اكتب عن الشخصيات المؤثرة والمثيرة التي عرفتها وعن الأماكن التي ألفتها، وزاد من تتابع الومضات أني رأيت إعلاناً من مكتبة جرير عن (مسابقة السرد القصصي)  وعسى أن يكتب لها الله القبول والنجاح.

 

اكتب تعليقك