ابداعات هيا

ولكن الفيل أبى وعجوزً الغابرين ارتضت!

بواسطة 18 ديسمبر، 2021 لايوجد تعليقات

 

 

 

 

 

كثير من الفرص تضيع بسبب التردد، وأصل التردد هو الجهل بما ستؤول إليه الأمور لكن الحقيقة أنه لا أحد يعرف جازماً  كيف ستؤول إليه الأمور مهما بلغ علمه ،ومن هنا تكمن صعوبة اقتناص الفرص!

فيما مضى كنت شخصاً متردداً لكوني أراعي العواطف بشكل مبالغ به، ومع الأسف حتى مع علمي بخطأ قراري ووضوح قراءة ماستصبوا  إليه الأمور فإني كنت اتخذ القرار الخاطيء رغبةً في المحافظة على نفوس من حولي.

علمتني الحياة مع التجارب المتكررة أن التردد صفة مقيتة لا تدع لنا مجالاً لخوض أحلامنا!

وأن من يحبنا حقاً سيتفهم قراراتنا التي لن تضره عاجلاً كان أم آجلا ً بل إن فرح الإنجاز سيطغى وسيقر هو مؤيداً صحة قرارنا .

عصر اليوم السبت كنت أردد مع أطفالي سورة الفيل والحقيقة أنها من أكثر القصص إعجازاً ولكن لأنها من السور القصار التي حفظناها في عمر مبكرة غاب عنا تأملها!

تأملت موقف الفيل الذي كان مقيداً وتحت طوع أبرهة الحبشي الذي كان يضربه بالسوط ليفعل مايأمره لكن الفيل توقف ورفض هدم الكعبة (قرار شجاع)! خاصة بالنسبة لحيوان لا حيلة له ولكنه بجرأة على سيده اتخذ قراره وذلك  لوضوح خطأ ماسيرغمه عليه.

تجمعت في  الفيل كل الأسباب التي تجعله ينصاع لرغبة أبرهه أولها التقييد ثانيها الضرب ثالثها الإرغام ورابعه أنه سيده الذي يطعمه ويأويه ولا يعرف غيره!

  ولكنه برغم صعوبة القرار قرر ..ووقف مكانه رافضاً هدم الكعبة التي عرف بحدسه الفطري أن السماء ستغضب إن فعل!

إغضب إذا كان الغضب قرارك الوحيد الذي تستطيعه.

واسعى إن كنت قادراً على السعي في قرارك .

كن حاسماً لأن الحسم سيوفر عليك الندم حتى ولو كانت نتيجة قرارك ليست كما ترغب تماماً.

فكم أضاع التردد من حلم ومن فرصة ومن نجاة كانت ضرورية

 .. حتى امرأة لوط قررت ألا تكون مع زوجها فعاقبها الله أن دمرها معهم!

القرار الصحيح هو الذي تعتمد في بناءه على أساسات ودوافع وتنبوءات قوية تنبع من ذهن صافٍ وإستخارة (وماخاب من استخار)!.

اكتب تعليقك