قبل مايتجاوز المئة  عاماً، كان شاباً في مطلع العمر، يمتطي صهوة جواده سالكاً حلمه بين الرمال الذهبية التي ترعرع في قلبها،ونهل من ينابيع نورها فتشبعت روحه بصمودها والتي أنجبته بملامح فصيحة وروحٍ كريمة عربية،وعزم فذ يضاهي جبال طويق قوةً وثباتاً، و بينما خيله تعدوا من الكويت إلى الرياض مستعينة بالله وحده على إستعادة ملك أبائه وأجداده الذي سنت عليه العداوة أسنانها،وتهيبت مستبدةً نشأة بلاد مستقلة فتية، تنعم بالسلام وتحلق في الأمجاد معلية ًلواء التوحيد،لذلك جاهدت الإمبراطوريات الأعجمية على كسر عزومها وتهبيطها بحملات توهنها حتى القضاءعليها لكن روح عبدالعزيز الأبية أبت إلا أن تتحداها متسلحةً الإيمان بالله وحده لاشريك له، متأبطةً همة الأشاوز الذين ينشدون الحرية، فقادهم عبدالعزيز بحنكة سياسية،وفتح الرياض فصار سلطاناً على نجد العذية ،ثم لم شعث القبائل البدوية ، بنظام “الهجر” فأستتبت الحياة الهنية،وهيأ لشعبه مدارج العلم والخيرية، ثم تتابعت الإنتصارات العسكرية ،فآتاه الله الملك على الحجاز ونجد وملحقاتها وبنى أسس الدولة القوية،التي تقارع بحضارتها الحضارة الغربية،وتقف بقوة في وجه الصهيونية،تناضل بالفكر والمال والعتاد فداءاً للوحدة الإسلامية،في وقت عزت فيه الحرية،حين كان شبح الإستعمارية، يلتهم الشعوب العربية،ومازالت روح عبدالعزيز تشعل فتيل العزم في النفوس السعودية منذ وفاته وحتى اليوم ،والله يأبى إلا أن يتم على المملكة العربية السعودية نورها وأمنها رغم أنف الضلال والتخريب في البشرية.فلا يخذل الله وطناً رسى على المباديء الإسلامية، فسمى الوطن وأبناءه بحس المسؤولية، فقال موحده ذوا الإبى والحمية”لا كبير عندي إلا الضعيف حتى آخذ الحق له،ولا ضعيف عندي إلا الظالم حتى آخذ الحق منه،وليس عندي في إقامة حدود الله هوادة ولا أقبل فيها شفاعة”.

اكتب تعليقك