ماذا لو أن الرياح لا تمحوا خطوات الزواحف، والطيور.. وآثار لعب الأطفال وطبعات أقدامهم وأياديهم الصغيرة؟

وكذلك آثار السيارات سيرنا وأقدامنا الغائرة في الرمال؟

كيف سيكون شكل الصحراء الممتدة الجميلة والرمال الذهبية المتكسرة بفعل الرياح دون أن يزيل الهواء عوالق اللعب والعبث والمشي والحفر؟

أو كيف سيكون شكل البحر وهو راكد دون موج يتقاذفه ورياح تموج به وتصفيه؟

الآن، خذ نفساً عميقاً..

كيف سيكون شكل قلوبنا بدون (مغفرة) وهي في معناها العميق (التصفية) تفعل ما يفعله الهواء حين يزيح القديم ويتجمل للقادم، كيف سيكون قلبك بدون أن تسمح لتعاقب الأيام بأن تمحو العوالق؟ من ألم ومرارات وضيق وذكريات حزينة؟ كيف نكون “الإنسان” دون أن ننسى؟ ونصفح ونعفو؟ ولعلنا نتأسى ونحن أبناء آدم بأبينا الذي نزل من الجنة بخطيئته، ثم تناسى النعيم السرمدي وسلى وسعى بقوة لأجل أن يعود إليه.. ألا يحن؟ بلى ولهذا يطلب رضوان الله

رحلتنا أبناء آدم، تبدأ من القلب

المضغة التي حرص عليها الدين الحنيف صيانة للجسد والروح!

جهادك أن تحافظ على سخاء قلبك وطيب نواياه المعلقة بالسماء،. جهادك أن تحيا من قلبك مستمتعاً بكل عمل يبدأ منه

أن تصم أذنيك عن كل ما يشوش صفاء قلبك (ويوسوس ) في صدرك حتى لا تخطيء خطيئة أبيك مرةً أخرى، فتغوص قدمك في الشقاء والنكد دون (مغفرة).

اكتب تعليقك